GuidePedia

[أحداث الساعة][slider1][recent][4]



كشف مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية أنور عشقي بأن السعودية ستطبّع العلاقات مع إسرائيل إذا قبلت الثانية بالمبادرة العربية وإنه بعد التطبيع ستكون العلاقة بين السعودية وإسرائيل بحسب المصالح المشتركة.






وقال عشقي في لقاء مع موقع "دوتشية فيليه" العربي إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل رهين بموافقة الثانية على المبادرة العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، والقاضية بإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وطرحت في عام 2002.

وأكّد أن السعودية بعد تسلمها جزيرتي تيران وصنافير عقب إقرار البرلمان المصري لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية ستتعامل مع اتفاقية كامب ديفيد التي لم تعد اتفاقية مصرية-إسرائيلية، مضيفاً "بحسب ما أعرف فإن المملكة ستتجه للتطبيع مع إسرائيل بعد تطبيق المبادرة العربية، وطرح رئيس الحكومة الإسرائيلية نيتانياهو مبادرة أيضاً مختلفة عن المبادرة العربية بشئ قليل وتدرس الآن في الولايات المتحدة، بعد ذلك سينظر فيها، فإذا وافق عليها الأخوة الفلسطينيون فأنا على يقين بأن المملكة لن تعترض على ذلك".

وعن الفرق بين المبادرتين لفت عشقي "بين الفوارق هي أن إسرائيل تجيز أن يكون هناك دولة فلسطينية على أن تكون على اتحاد كونفدرالي وبضمان من الأردن ومن مصر، والنقطة الثانية أن يترك أمر القدس إلى النهاية، مضيفاً "هذا ما وصلني من معلومات حول المبادرة".

وأما عن تقبّل المجتمع السعودي للتطبيع مع إسرائيل شرح عشقي "المجتمع السعودي الآن لو نظرنا إلى تغريدات وتعليقات أبنائه نجد أنهم يقولون إن إسرائيل لم يسجل منها عدوان واحد على المملكة".

وأضاف عشقي "لا شك بأن الحقوق الفلسطينية يجب أن تحترم، والمملكة العربية السعودية قطعت على نفسها عهداً منذ حكم الملك عبد العزيز أنها ستقف إلى جانب الأخوة الفلسطينيين مع استرداد حقوقهم، طالما أن الأخوة الفلسطينيين وافقوا على المبادرة العربية، فالمملكة تنطلق في احترامها لحقوق الفلسطينيين من خلال المبادرة التي وافق عليها الفلسطينيون، الذين إذا وافقوا على أي حل مع إسرائيل فأنا لا أعتقد أن المملكة تمانع في ذلك".

وعن احتمال موافقة حماس قال عشقي "أعتقد أنها توافق على ذلك بدليل أن لحركة حماس صلاتها الجيدة مع الإخوان المسلمين، والإخوان حينما حكموا مصر لمدة سنة قدموا مبادرات جيدة لإسرائيل لكنها تختلف عن المبادرة العربية، والخطابات كانت تحمل بعض الحميمية للقيادة الإسرائيلية لكن هذه فقط كانت لصالح جماعة غزة وليس لجماعة السلطة الفلسطينية".






وأضاف عشقي أن "الوثيقة الأخيرة التي ظهرت من جانب حركة حماس كان فيها موافقة على حل الدولتين والموافقة على الحدود مع إسرائيل، لكن لم يظهر فيها أنها ستتفق مع إسرائيل، ولكن على كلٍ تعتبر تحولاً كبيراً في هذا الجانب، إسرائيل الآن تريد فقط من المبادرة التي طرحتها أن يكون الحل شاملاً مع الدول العربية والفلسطينيين".

وفي ردٍّ على سؤال حول اذا ما كانت ايران هي سبب التقارب السعودي – الإسرائيلي، لفت عشقي إلى أن "هذا ليس اتفاقاً وإنما ظرف، فالظروف هي التي حكمت بذلك، العداء لإيران له زاويتان: زاوية إسرائيلية وزاوية سعودية، والزاوية السعودية تختلف عن الزاوية الإسرائيلية، فعداء إسرائيل لإيران هو أن إيران تريد أن تنهي إسرائيل من الوجود. لكنها مع السعودية هي تريد إزعاجها والإخلال بأمنها.

واوضح "لا أقول بأن المملكة مستعدة أن تتحالف مع الشيطان لحماية نفسها، لكن طالما أن المملكة تستطيع أن تحمي نفسها فليس من الداعي أن تتحالف مع أي إنسان أو شيطان".

وأضاف عشقي "وبعد عملية السلام والتطبيع ستكون العلاقة بين السعودية وإسرائيل بحسب المصالح المشتركة وبحسب المعاملة بالمثل"، موضحاً أن السعودية تتحالف الولايات المتحدة لأنها أقوى من إسرائيل.
 
Top