GuidePedia

[أحداث الساعة][slider1][recent][4]

0




نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيليية بالأمس تحليلا سياسيا حول تداعيات إعادة تنصيب محمد دحلان على رأس حكومة في قطاع غزة.



وفيما يلي نص التقرير المترجم:



في حين أن إسرائيل تعول على ساعات الكهرباء الضئيلة المخصصة لاثنين مليون شخص في غزة، يجري حاليا إعداد ترتيبات معقدة بين الإمارات العربية المتحدة ومصر وغزة والقدس. والغرض من ذلك تمكين محمد دحلان المنافس السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنصيبه كرئيس للحكومة في غزة، ورفع معظم الإغلاق المفروض على القطاع من قبل مصر وإسرائيل، وبناء محطة كهرباء جديدة في رفح المصرية بتمويل من الإمارات العربية المتحدة، وفي وقت لاحق بناء الميناء.



إذا نجحت هذه التجربة السياسية، فسيتم دفع عباس إلى زاوية مظلمة، وسيتصرف دحلان ليحل محله إما بالانتخابات أو الاعتراف بحكم الأمر الواقع بقيادته. وتقوم مصر بالفعل بإرسال وقود الديزل إلى غزة بأسعار السوق، ولكن بدون الضرائب التي تفرضها السلطة الفلسطينية. وقد خصصت الإمارات العربية المتحدة 150 مليون دولار لبناء محطة توليد الكهرباء، وستفتح مصر قريباً معبر رفح تدريجيا للناس وللبضائع.



لا يزال من السابق لأوانه تقييم ما إذا كانت هذه الخطة ستنفذ بالكامل أم لا، وإذا وافقت حماس على وضع دحلان على رأس حكومة غزة، وهي خطوة يمكن أن تفصل غزة عن الضفة الغربية، لا سيما في ظل الخلاف الطويل بين عباس ودحلان.



من ناحية أخرى، إذا كانت الخطة قد بدأت تؤتي ثمارها فإنه يمكن أن تجعل حلماً إسرائيليا مصريا يتحقق.



وبالنسبة لمصر، فإن الخطة تعهدت بوضع حد لتعاون حماس مع الجماعات الإرهابية في سيناء، وستمنح مصر مخرجا للإغلاق الذي فرضته على غزة وإمكانية فتح سوق غزة أمام السلع المصرية. وبالنسبة لحكومة بنيامين نتنياهو، فإن مفتاح الخطة هو تعيين دحلان المقرب من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.. رئيساً "لدولة غزة".



وإذا تم التعيين، فسوف يضمن الانفصال بين غزة والضفة الغربية والذي سيجعل التفاوض المستقبلي بشأن الأراضي أمراً صعباً للغاية. ولكن خلافا للوضع الآن، سيكون لإسرائيل شريك شرعي في غزة. ومن شأنه رفع الإغلاق الذي لم يعد يعني الكثير بعد أن فتحت مصر معبر رفح أن يعطي إسرائيل منافع دبلوماسية أخرى يمكن أن تقلل من الضغوط الدولية، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة، وحتى لو جزئياً.



وهكذا، وبكل الحرص، يمكننا القول إنه إذا تم تنفيذ الخطة، فإنها ستضمن فائدة جيدة لجميع الأطراف، باستثناء عباس والتطلعات الفلسطينية لإقامة دولة. صحيح أن الخطة تجعل حماس تسيطر على الأمن ولا تجردها من السلاح، ولكن إسرائيل سيكون لديها شريك في غزة يدعم المصالحة مع إسرائيل. ومن المتوقع أن يتم تحييد المشاركة القطرية والتركية في قطاع غزة، في حين أن مصر والإمارات العربية المتحدة ستعززان الاتفاق في حال تم خرقه.



كل من يدعم "الاقتصاد أولاً" كطريق نحو الحل الدبلوماسي، مثل نتنياهو، ليبرمان ووزير النقل يسرائيل كاتس، يجب أن يحتضنوا هذا الاتفاق. ولكن حتى الآن لم يصدر رد فعل من إسرائيل. الحكومة التي تعلمت بالفعل من أزمة الكهرباء أنها لا تستطيع التهرب من المسؤولية تجاه القطاع، تجتزء المفهوم الفاشل الذي يقول إن ما هو جيد لحماس سيكون سيئاً لإسرائيل، وهذا يزيد من تعزيز حماس. إن إسرائيل تفضل التحضير للصراع العنيف التالي في الصيف، وعلى الرغم من أن إسرائيل اعترفت قبل فترة طويلة أن سيطرة حماس على غزة تعتبر ميزة، إلا أنها لا ترغب باستمرار حكم حماس.



ووفقاً للخطة، فإنَّ إسرائيل لن تضطر حتى إلى الاعتراف بالحكومة الجديدة التي ستنشأ في غزة، وبالتالي لن يكون لها ما يثير القلق إزاء موقف الرئيسعباس. وبعد 10 سنوات بالضبط التي تمثل خُمس فترة الاحتلال برمتها، كانت غزة تحت الإغلاق. الآن قد تكون هناك فرصة لتغيير المفهوم ومحاولة البدء في استراتيجية جديدة يكون فيها سكان غزة أهم شيء، وليس وضع قيادة حماس أو مكانة إسرائيل.

إرسال تعليق

 
Top