GuidePedia

0

ذكر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت إصلاح العلاقات مع تركيا دون أن يسلم بأن واشنطن لا تزال تتبع بعض السياسات التي كانت محورا للتوتر.

وجاءت تعليقات تيلرسون بعد يوم من لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبحث قضايا الأمن الإقليمي ومنها الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تقاتل لطرد تنظيم داعش+ من معقله في الرقة.

وقال تيلرسون للعاملين في القنصلية الأميركية في اسطنبول حيث يحضر مؤتمراً دولياً بشأن النفط "أعتقد أننا نبدأ إعادة بناء بعض من تلك الثقة التي فقدها كل منا في الآخر. هم فقدوا ثقتنا إلى حد ما ونحن فقدنا ثقتهم".

وثارت حفيظة أنقرة الشهر الماضي عندما أعلنت واشنطن، التي تصنف حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية، أنها ستواصل سياسة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في تسليح "وحدات حماية الشعب"، رغم أن مسؤولين أميركيين يصرون على أن الولايات المتحدة ستستعيد الأسلحة لدى هزيمة داعش.

كما تصر إدارة ترامب على رفض طلب تركيا تسليم فتح الله كولن، وهو رجل دين يعيش في ولاية بنسلفانيا الأميركية ويتهمه إردوغان بتدبير انقلاب عسكري فاشل في يوليو تموز 2016.وغضبت تركيا أيضاً من قرار مسؤولي ادعاء أميركيين الشهر الماضي بتوجيه اتهامات لنحو اثني عشر من أفراد الأمن والشرطة التركية بعد هجوم على محتجين خلال زيارة إردوغان لواشنطن.

ولم يتطرق تيلرسون إلى الخلافات المستمرة. وقال إنه التقى بإردوغان ثلاث مرات منذ أن أصبح وزيراً للخارجية و"أعتقد أن الأجواء بيننا تحسنت قليلاً في كل اجتماع".وأضاف أن العلاقات الأميركية مع تركيا "بالغة الأهمية من وجهة نظر أمنية للفرص الاقتصادية المستقبلية"، مشيرا إلى الموقع الاستراتيجي لتركيا بين أوروبا والشرق الأوسط. وتابع "(ولهذا) يتعين علينا إصلاح العلاقات... وأعتقد أننا نخطو الخطوات الأولى في هذا الصدد".

ولدى تركيا ثاني أكبر جيش نظامي في حلف شمال الأطلسي وقاعدتها الجوية إنجيرليك حيوية بالنسبة للعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إذ يوجه منها التحالف بقيادة واشنطن ضربات دعما لهجوم تشنه وحدات حماية الشعب ومقاتلون سوريون عرب مدعومون من القوات الأمريكية ضد الدولة الإسلامية في الرقة.
وقال الوزير الأميركي "نحرز بعض التقدم في جنوب سوريا. نأمل تكرار ذلك مع تركيا في بعض المناطق في الجزء الشمالي من سوريا".

غير أن تعليقات تيلرسون تتناقض بشدة مع تصريحات أدلى بها إردوغان قبل أسبوعين عندما انتقد بحدة تسليح الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب. وقال لأعضاء حزبه العدالة والتنمية الحاكم "الذين يعتقدون أنهم يخدعون تركيا بالقول إننا سنستعيد الأسلحة التي نعطيها لهذه المنظمة الإرهابية سيدركون في النهاية أنهم يرتكبون خطأ". وأضاف "لكن سيكون ذلك بعد فوات الأوان" قائلا إنه إذا تجاوز العنف الحدود السورية إلى تركيا فستحمل أنقرة المسؤولية لأي شخص زود وحدات حماية الشعب بالأسلحة.

نواب سويديون يتهمون إردوغان بإبادة الأكراد

قدم خمسة نواب سويديين الإثنين شكوى ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتهمة ارتكاب "أعمال إبادة" في المناطق الكردية، منذ عودة المعارك بين الانفصاليين الأكراد والجيش التركي عام 2015.

وقالت النائب عن حزب الخضر انيكا ليلمتس إنّ خمسة نواب من هذا الحزب وحزب اليسار قدموا شكوى أمام الغرفة الدولية لدى النيابة العامة في ستوكهولم تتهم الرئيس التركي بارتكاب "أعمال إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".

وأضافت أنّ هذه الشكوى "توجه الاتهام إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعديد من وزرائه بينهم وزيرا الداخلية والدفاع، إضافة إلى رئيس الحكومة".

ويستند النواب الخمسة إلى قانون صادر عام 2014 يحدد مواصفات أعمال الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الولاية العالمية للقضاء السويدي الذي فتح خلال السنوات القليلة الماضية تحقيقات عدة حول تجاوزات ارتكبت في سوريا.
النائب من حزب الخضر كارل شليتر من جهته، أعرب عن أمله بقيام نواب أوروبيين آخرين بالمثل.

وأضاف "في حال منع أردوغان من زيارة أوروبا والتأثير على الدول الأوروبية كما يريد، قد يؤثر هذا الأمر عندها على سياسته".

بدورها، أكدت النيابة العامة أنها تلقت الشكوى، بحسب ما قال ممثل عنها. وأوضح أنّ "الشرطة ستنظر في الشكوى ونقرر بعدها فتح أو عدم فتح تحقيق أولي، والأمر بحاجة لوقت".

وكانت تقارير صادرة عن المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، أكدت أنّ "مناطق كبيرة من كردستان التركية تعرضت لاعتداءات عسكرية وللتدمير من قبل الدولة التركية" بين تموز/ يوليو 2015 وكانون الأول/ ديسمبر 2016.

ويشار إلى أنّ المناطق الواقعة جنوب شرق تركيا تشهد نزاعاً عنيفاً بين الانفصاليين الأكراد والسلطات التركية أوقع أكثر من 40 ألف قتيل منذ العام 1984.

إرسال تعليق

 
Top