GuidePedia

0

نشر الناشط السعودي "مجتهد" سلسلة تغريدات عن الشخصيات المهمة في العلاقة السعودية الإسرائيلية خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أنه تم التواصل السعودي مع تل أبيب عن طريق قناتين الأولى باسم المملكة عموماً عن طريق وزير الخارجية عادل الجبير، والثانية خاصة باسم الملك سلمان بن عبد العزيز شخصياً منذ كان أميراً للرياض.

وأكّد حساب "مجتهد" على تويتر أنّ القناة الأولى للاتصال السعودي الإسرائيلي كانت عن طريق الجبير حين كان شاباً متدرباً على يد بندر بن سلطان في السفارة السعودية في واشنطن حيث عيّنه مساعداً له لشؤون الكونغرس، وكانت مهمته الوصول لمؤسسة اللوبي الصهيوني المشهورة "أيباك" وعن طريقها يؤمّن دعم الكونغرس.

ومن المعروف عن "مجتهد" معلوماته السرية التي يستقيها غالباً من مصادر مطلعة داخل الأسرة السعودية الحاكمة، ما دفع بعض المراقبين إلى الاشتباه بكونه أحد أفراد الأسرة السعودية نظراً لدقة معلوماته وصعوبة الحصول عليها وخطورتها.

واعتبر مجتهد أن "الجبير ليس لديه أي التزام ديني أو قومي فقد كان الشخص المناسب لعشق الآيباك والانسجام معهم ومن ثم تسهيل مهمة بندر في كسب الكونغرس"، موضحاً أنه كان من نتائج هذا "الانسجام" إنشاء علاقات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين وكسب ثقة إسرائيل وتنسيق المواقف من خلف الكواليس للقضايا الإقليمية.

وتابع مجتهد في سلسلة تغريداته "كان لهذه العلاقة تأثيرها في موقف المملكة من القضية الفلسطينية ومؤتمر مدريد وأوسلو وكذلك لبنان والمقاومة الفسلطينية فيها ثم العراق وإيران"، مضيفاً أن بعد استلام الملك عبدالله نجح خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السعودي سابقاً الذي يؤمن بـ "عظمة إسرائيل في إقناعه بتعيين الجبير سفيراً في أميركا حتى يسهل عليه التنسيق المباشر معهم".

وبحسب حساب "مجتهد" فإنّ "قناة الجبير" كانت منطلقة من السفارة السعودية في أميركا باسم المملكة عموماً.

إسرائيل ترى في الجبير نجماً في السعودية

ووفق معلومات حساب "مجتهد" فإنّه بعد استلام الملك سلمان كان إبنه محمد، ولي العهد الحالي، "حريصاً على إقناع إسرائيل أن سياسة المملكة تدور معها ولذلك بادر بتعيين الجبير للخارجية بعد وفاة سعود الفيصل"، ويكمل "الجبير كان قد تحول لنجم عند الصهاينة حيث يصفونه بـ Michael Jordan of Saudi Arabia أي النموذج الأفضل في السعودية".

وعلى حد تعبير مجتهد فإن "طبقاً للإسرائيليين وصهاينة أميركا يعتبر الجبير أفضل شاب في السعودية لما فيه من صفات الانسلاخ من الدين والعروبة ومرونته في التعامل معهم".

سفارة إسرائيلية في الرياض قريباً؟

ً
بالنسبة للقناة الثانية للعلاقات مع إسرائيل فهي عن طريق الملك السعودي فبحسب مجتهد فإن الملك سلمان وهو المالك للشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي تنشر جريدة الشرق الأوسط ومجلة المجلة، استخدم لمهمة التواصل مع إسرائيل شخصين في صحيفة "الشرق الأوسط" هما عثمان العمير رئيس التحرير وقتها وعبد الرحمن الراشد الذي كان كاتبا فيها قبل ترقيته لاحقاً، حيث وقع عليهما الاختيار لما عُرف عنهما من "انسلاخ من الالتزام الديني والقومي يؤهلهما لهذه المهمة الخيانية ويبقى هو -الملك السعودي- بعيداً عن الاتصال المباشر"، حسب تعبير "مجتهد".

وتكشف دوائر قريبة من العمير والراشد أنهما منذ بداية التسعينات كانا يلتقيان بانتظام بشخصيات إسرائيلية في المغرب ممثلين للملك السعودي شخصياً، في محاولة من الأخير بـ "تأمين مستقبله في السلطة متسابقاً مع إخوانه متعهداً لإسرائيل أنه سيقدم تنازلات أكثر من إخوانه إذا ساعدوه في قفز الطابور...ولم يدرك أن إخوانه قد أمنوا أنفسهم مع أميركا وِإسرائيل وأنه لن يستطيع أن يقفز الطابور ولذلك لم يصله الدور إلا بعد أن بدأه الزهايمر"، حسب ما نقل حساب "مجتهد" عن الدوائر المقربة من الشخصيتين.

"مجتهد" أكّد أيضاً أن الملك سلمان وثّق علاقة ابنه محمد ولي العهد الحالي مع العمير والراشد لـ "إتمام التفاهم مع إسرائيل ولأجل أن يكون أول ملك سعودي يعلن سفارة إسرائيلية في الرياض"، مضيفاً أنّ محمد بن سلمان يعتبر الراشد والعمير "أشخاصاً مقدسين عظماء وكأنهم أمناء الوحي ويهابهم ولا يتعامل معهم تعامل الآمر الناهي".

وختم "مجتهد" سلسلة تغريداته بالقول "كعادته في قراراته التي لا يكترث فيها بالمحاذير والتوازنات فإن -محمد- ابن سلمان لا يستبعد أن يعلن قريباً جداً خطوة متقدمة في العلاقة مع إسرائيل".

الإعلام الإسرائيلي يؤكد: العلاقات السعودية الإسرائيلية تعززت في السنوات الأخيرة

وفي سياق متصل، أكّد الكاتب بصحيفة "معاريف" والخبير بالشؤون الأمنية الإسرائيلية يوسي ميلمان أن علاقة إسرائيل والسعودية تعززت في السنوات الأخيرة، رغم أنهما رسمياً توجدان في حالة حرب، مشيراً إلى أن برغم أن الرياض تعتبر الحركة الصهيونية معتدية، فإنها تعتقد أنه يمكن إيجاد مصالح مشتركة معها، لهذا ليس غريباً أن تقف خلف مبادرات لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتابع ميلمان قائلاً أنه رغم تجاهل إسرائيل لهذه الخطط، فإن مصالح الرياض وتل أبيب بدت متشابهة، بل إنها تعاظمت حول المصلحة الأساسية المشتركة بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي وكبح جهودها في السيطرة الإقليمية.

إرسال تعليق

 
Top