نصرالله يحذّر من "اللعب تحت الطاولة" وينصح بالإنفتاح على سوريا - مكس نيوز

اخر الأخبار

اعلان

اعلان

نصرالله يحذّر من "اللعب تحت الطاولة" وينصح بالإنفتاح على سوريا


شدّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على أنّ "مصالح لبنان مع سوريا بحكم الجغرافيا والتاريخ، أكبر بكثير من مصالح سوريا مع لبنان، وفي أغلب الملفات يحتاج لبنان إلى لحديث مع سوريا". وأضاف: "مصلحة لبنان أن تكون الحدود مع سوريا مفتوحة، وأن يتفاهم لبنان مع هذا البلد في المشاريع الزراعية. كذلك ستفتح الحدود مع العراق والأردن وهناك صادرات لإخراجها عبر سوريا".


أمّا عن الشق الأمني، فقال خلال الإحتفال المركزي الذي أقامه الحزب بالذكرى السنوية الـ11 للإنتصار في العام 2006 في بلدة الخيام الجنوبية: "نحن نحتاج إلى الحديث مع سوريا، وكذلك حول معامل الكهرباء في الشمال"، داعياً بعض السياسيين إلى "وضع حساباتهم الشخصية والنكايات جانباً لأنّ سوريا هي جارتنا الوحيدة".

وعن التهويل الأميركي - الإسرائيلي على الشعب اللبناني، كشف نصر الله أنّ "هناك تهويلاً وتهديداً على المسؤولين اللبنانيين في الغرف المغلقة والدوائر الديبلوماسية". وقال: "نحن نواجه الآن ذلك، وأتمنّى أن لا يكون بعض اللبنانيين شريكاً في حفلة التهويل هذه"، مضيفاً: "نحن يجب أن نكون أقوياء نفسياً لأننا سنكون أقوياء عملياً وميدانياً".

توقيت المعركة بيد الجيش

وحول المعركة المنتظرة لتحرير بقية الجرود من تنظيم "داعش"، قال: "نحن ننتظر قرار الجيش الذي سوف يحدد توقيت بدء المعركة ضدّ داعش لتحرير بقية الجرود"، متمنياً أن "لا يضع أحد مدى زمنياً للجيش بالحسم، وأن لا توضع مقايسات بين المعارك الحاصلة". وأضاف: "نحن ذاهبون إلى معركة وطنية فيها دم شباب. سنكون أمام انتصار حاسم جديد، والمسألة هي مسألة وقت وعلينا التعاطي بروح وطنية وإنسانية".

وأوضح بالقول: "خلال أيّام سوف يخرج ما تبقى من مسلحين من جرود عرسال إلى سوريا بعد التسهيلات التي قدمتها الدولة السورية، وبمجرد أن يدخل الجيش ويستلم المواقع، نحن سوف نخليها".

زمن التهديد الإسرائيلي انتهى

وأكّد نصر الله أنّ "الزمن الذي كان فيه الإسرائيلي يهدّد وينفذ انتهى، ونحن في زمن النصر. كل من راهن ويراهن على ضرب محور المقاومة خابت وتخيب وستخيب آماله"، لافتاً إلى أنّ "الإسرائيليين يتجنبون خوض أيّ حرب على لبنان لأنّهم يعلمون الكلفة الباهظة عليهم". وأوضح: أنّ "الإسرائيليين يدركون أنّه في لبنان بمعادلته الذهبية قوّة كلفتها عالية يقينية عليهم".

وقال: "من تموزنا 2006 إلى تموزنا 2017 نصر جديد في معركة أخرى لكنها تنتمي إلى نفس المعركة وبنفس المعايير والموازين والحسابات". وأضاف: "المقاومة تزداد قوّةً وكلّ من راهن على سحقها في حرب تموز خابت أعماله"، لافتاً إلى أنّه "عندما تتكامل قوتنا بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة ستكبر مخاوفهم وسيرتدعون".

ورأى أنّ "النموذج الذي قدمته المقاومة في سهل الخيام ووادي الحجير وكل سهول وجبال الجنوب هو النموذج نفسه، لكنّه تطوّر أكثر على كلّ صعيد". وشرح هذا الامر بالقول: "أيّ قوات برية صهيونية ستدخل إلى جبالنا وسهولنا لن ينتظرها سهل الخيام كما 2006 بل مضروباً بالمئات"، مبيناً أنّ "القصة ليست في العدد ولا الدبابات لكن القصة في الثبات في الأرض". وأكّد أنّ "معادلة حرب تموز قدمت نموذجاً لرجالنا الذين ثبتوا في الارض في مقابل فرار جنود العدو كالفئران".

واذ لفت إلى أنّ "التهديد الأساسي للصهيوني بنظره هو حزب الله"، قال "العدو "الإسرائيلي يتحدث عن الإستعداد الدائم لحزب الله بالعتاد والعديد ومع كل تصريح للإسرائيلي عن قدرة حزب الله، فإنّه يعترف بهزيمته بحرب تموز 2006 لأنّ هدف الحرب كان سحق حزب الله". وأضاف: "إنجاز التحرير عام 2000 لم يأت بالأحلام والآمال والإدعاءات بل بالمقاومة الجادة بكل شيء"، موضحاً: "يوجد مقاومة في لبنان جدية لا تعرف المزاح وليس لديها عطلة سنوية لكنها تدرس وتخطط وتواكب وتدرس كل قدرات العدو وتطورات المنطقة وتعيد النظر دائماً في خططها".

وفيما شدّد على أنّ "هذه المقاومة تعمل لتحقيق الاهداف الوطنية ولا تبحث عن المكاسب السياسية والحزبية والطائفية"، قال: "هذه المقاومة ميزتها الأخلاقية أنّها وضعت أهدافاً وطنية نصب أعينها تعمل على تحقيقها ولا تبحث عن مكاسب على الطريقة اللبنانية". وأكّد أنّ "هذه المقاومة منذ 2006 إلى اليوم تزداد قوة ولا نبالغ وهذا ما يقوله العدو ويعترف به الخصم ويعرفه الصديق".

وأشار نصرالله إلى أنّه "عندما يتحدث عن المقاومة لا يتحدث مع الداخل، إنّما يتحدث للعدو الذي وصل إلى قناعة بأنّ أيّ حرب على لبنان لا توازي ولا تستاهل الكلفة التي ستتحملها إسرائيل في مقابل هذه الحرب". وشدّد على أنّه "كل من راهن على سحق المقاومة خسر وكل من راهن على ضعف محورها فهو خاسر وسيخسر باستمرار".

وذكر أنّ "إسرائيل تقول إنّ الحرب على لبنان هي حرب اللاخيار، أي لا تكون الحرب إلاّ آخر خيار". وعزا ذلك بالقول: "لقد تولدت معرفة حقيقية عند الإسرائيليين أنّ في لبنان قوة إذا ما استخدمت فيها المعادلة الذهبية، فسوف تكون الكلفة عالية جداً على إسرائيل وليس معلوماً أنها ستحقق الأهداف والنصر". وأكّد أنّه "عندما تتكامل هذه القوة في معادلة الشعب والجيش والمقاومة سوف ترتفع الجدران أكثر عند "الاسرائيليين" وتكبر المخاوف عندهم ويرتدع العدو".

ورأى نصر الله أنّ "قرار إخلاء إسرائيل حاويات الأمونيا في حيفا يعكس خوفها من قوة المقاومة واحترامها لأنها قوية"، كاشفاً أنّ "الصهاينة يدرسون بدائل وخيارات لاخلاء الأمونيا وبعد مناقشات طويلة ومحاكمات حكمت المحكمة باخلاء هذه الحاويات في ايلول". واستدرك بالقول: "بعد الامونيا أيضاً هناك ديمونا وهو أخطر وعلى العدو أن يعالج هذا الأمر أيضاً".

وفي سياق آخر، رأى أنّ "العدو يلجأ إلى أساليب أخرى غير العسكرية وهو ضغط الإدارة الأميركية على حزب الله والحكومة والشعب اللبناني وأصدقاء حزب الله وداعميه"، لافتاً إلى حديث ترامب عن أنّ أميركا والحكومة اللبنانية تشتركان في محاربة الارهاب بينهما "داعش" وحزب الله". وقال: "ترامب لا يعلم أن حزب الله موجود في الحكومة وجزء من الحكومة"، وأكد أن "الادارة الاميركية لن تستطيع المس بقدرة المقاومة وتعاظم قوة المقاومة في لبنان".

ورداً على قول ترامب بأنّ "حزب الله قوّة هدامة وخطرة"، قال نصرالله: "نعم حزب الله قوة هدامة ومدمرة وخطيرة على المشروع الاسرائيلي كان ولازال وهو من دمر وهدم مشروع إسرائيل الكبرى في عام 2000". وأضاف: "حزب الله قوة هدامة ومدمرة على مشاريعكم وهو اسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد". وتابع: "حزب الله قوة هدامة ومدمرة واسقط المشروع الإسرائيلي عام 2006 وكما فعلت المقاومة الفلسطينية ايضاً"، مشدّداً على أنّ "حزب الله هو قوة خير وحماية"، معتبراً أنّ "الارهاب هو أميركا و"اسرائيل" والجماعات التي صنعتها (هاتان الدولتان) وترامب من قال إنّ اوباما وكلينتون صنعوا "داعش"، وتابع "حزب الله يقاتل الارهاب وداعش في المنطقة".

اعلان