GuidePedia



أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وجود ثلاث أولويات على أجندة حوار القاهرة لها أثر كبير على تركيبة المشهد الفلسطيني، في المرحلة المقبلة، مشددًا على تمسك حركته بمشروع المقاومة والاستمرار فيه ورفض الاعتراف بشرعية الكيان.

وأكد هنية خلال لقائه مع طلبة الجامعات في قطاع غزة، أن المصالحة الفلسطينية ملف وطني بامتياز، يتعلق بكل أبناء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الحركة الطلابية.

وقال هنية متمسكون بحوار القاهرة واتفاقية القاهرة، ولن نعمل اتفاقيات جديدة، ونريد أن نحاور على آليات تنفيذ اتفاقية القاهرة، كفانا اتفاقيات، ونحن قدمنا اتفاقيات كثيرة في السابق ابتداء من اتفاقية 2005، ثم مكة 2007، وصنعاء 2009، والقاهرة 2011، والشاطئ 2014، وبيروت 2017، وما نريده الآن هو كيف ننفذ هذه الاتفاقيات.

وشدد هنية على أن هناك ملفات يتوجب ترتيبها، ولها أولوية في الحوارات المقبلة، وتتمثل في شؤون إدارة غزة والضفة، وهذه من وظيفة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها بما فيها الحكومة، تمهيداً لإجراء الانتخابات.

أما الملف الثاني، فهو يتمثل، بحسب هنية، في الإطار القيادي الناظم لشعبنا في الداخل والخارج، والمتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية، وأقول لكم بصفتي ومنصبي المتواضع: قرار حماس في الداخل والخارج مع المصالحة، وأننا مع الدخول للمنظمة لترتيبها سياسياً وإدارياً بمشاركة الكل الفلسطيني.

أما الملف الثالث، فأوضح هنية أنه يتمثل في الاتفاق على برنامج وطني سياسي مشترك، وحماس قدمت خطوة في هذا الاتجاه من خلال طرحها الوثيقة السياسية التي لا تعارض ولا تمانع إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مع الاحتفاظ بحق العودة، وهذا قاسم مشترك.

وأوضح هنية أن نجاح المصالحة الفلسطينية سيكون له تأثير كبير على ترتيب بيتنا الداخلي في الضفة وغزة.

وبين هنية أن المرحلة الأولى لتطبيق اتفاق المصالحة تم العمل بها من حماس بالتزام كامل وبعمل ذاتي، كتسليم المعابر، وحل اللجنة الإدارية، وقبول قدوم الحكومة إلى غزة، وقبولنا بالمشاركة في حوار شامل خلال هذا الشهر بالقاهرة.

وقال هنية: نحيي ونشكر كل الوزارات والعاملين بها وكل عناصر الشرطة، وأقف بكل احترام لها وهي تقدم النموذج العالي لقبول المصالحة الفلسطينية، فيوم طلب منهم الخروج من المعابر وكذلك تأمين مهرجان أبو عمار في السرايا استجابوا وعملوا بكل مهنية.

وفيما يخص المقاومة، قال هنية إن استراتيجية حماس هي الاستمرار في حفظ وبناء مشروع المقاومة، ولا تراجع عن مشروع المقاومة ولا مساومة عليه.

وقال هنية: هذه المقاومة التي نحافظ عليها موجودة في توقيع 2011، وفي البروتوكول الموقع عليه أخيرا بالقاهرة، ولذلك لا يمكن لأحد نزع سلاح المقاومة.

وأضاف "من خلال قراءتنا للمشهد الفلسطيني والصهيوني والإقليمي والدولي بإشراف الإدارة الأمريكية فلا بديل أمامنا سوى الذهاب للمصالحة الفلسطينية لتصبح فريضة شرعية وضرورة وطنية".

وأكد أن حماس تعي جيدا وجود مخطط لإعادة تفكيك المنطقة بهدف إنجاح المشروع الصهيوني، "وفي المقابل فالاستراتيجية التي نمشي عليها هي استراتيجية الوحدة الوطنية لحماية القضية الفلسطينية".

وبين هنية أن الهدف من هذا المخطط هو تسوية الصراع العربي "الإسرائيلي" بما يخدم التفوق الاستراتيجي للعدو وإبقائه الذراع القوي المتقدم للقوة الغربية في المنطقة.

وأكد هنية أن حماس لن تقبل الاعتراف بالاحتلال "الإسرائيلي"، قائلا: "نقولها اليوم ونكررها لن نعترف بإسرائيل".

وفيما يخص الاعتداءات المستمرة التي ينفذها الاحتلال، قال هنية: العدو يشن الحرب تلو الحرب بهدف القضاء على المقاومة التي قارعته على مدار فصول وجولات عديدة.

ووجه هنية التحية لروح الرئيس الراحل ياسر عرفات، وإلى الجماهير التي شاركت في إحياء الذكرى الـ 13 لاستشهاده في ساحتي السرايا والكتيبة بغزة، عادًّا هذه المشاركة تأكيدا على طريق الوحدة الوطنية.

كما وجه التحية للشباب الفلسطيني وطلبة الجامعات، وقال شبابنا اليوم يشكلون رافعة مهمة في شعبنا.

وأضاف أستذكر اليوم وأنا في قلب الجامعة الإسلامية شريطا من الذكريات، وحق للجامعة الإسلامية أن تفتخر كونها خرجت العديد من القادة على رأسهم القائد محمد الضيف، والأسير حسن سلامة، والكثير من الطلاب من جميع الفصائل الذين تخرجوا من هذا الصرح.
 
Top