GuidePedia

0


تلقت الأنفاق الحدودية مع مصر جنوب مدينة رفح، ضربة جديدة خلال الأيام الماضية، مع توفر بديل لأهم سلعة كانت تهربها طوال 11 سنة الماضية.

فمع بدء دخول شاحنات محملة بالسجائر والمعسل، من خلال معبر كرم أبو سالم، بدأ آلاف المدخنون بالإقلاع عن السجائر المهربة، خاصة "رويال"، والتي وصل ثمن العلبة الواحدة منها نحو 18 شيكلا، وكذلك المعسل الخاص بـ "النرجيلة"، والذي ارتفعت أسعاره بشكل كبير، خلال الفترات الماضية.

تراجع التهريب

وقال أحد العاملين في الأنفاق، إن الأيام القليلة الماضية شهدت تراجعا ملحوظا في إدخال السجائر، وبعض الأنفاق القليلة التي كانت مازالت تعمل شبه توقفت عن العمل، متوقعاً أن تشهد أسعار السجائر المهربة انخفاضا، حتى تستطيع منافسة بعض الأنواع الرخيصة، من السجائر التي دخلت من خلال معبر كرم أبو سالم.

وأكد الشاب محمود عبد الله، أنه في حال استمر دخول السجائر بهذا الشكل، خاصة الأنواع الرخيصة، من الممكن أن تتوقف بعض الأنفاق كلياً، لاسيما وأنها كانت تعمل على إدخال السجائر، كأهم سلعة، إضافة إلى بعض الأشياء الخفيفة، مثل قطع غيار الدراجات النارية، رغم أن الأخيرة لا تدر أرباحا جيدة، كما الحال بالنسبة للسجائر.

بينما شهدت أسواق السجائر المهربة، انتكاسة وتراجع في الطلب عليها، ومن المتوقع وفق بعض التجار أن يتواصل هذا الأمر، خاصة مع السماح بإدخال "السجائر الشامية"، وأنواع أخرى من التبغ الرخيص.

وكان أكثر من 98% من أنفاق التهريب دمرت وتوقفت عن العمل، بعد شن السلطات المصرية حملة كبرى لتدمريها منذ أواسط العام 2013، بينما ينشط عدد محدود منها في تهريب السلع الصغيرة، خاصة السجائر، التي كانت لا تدخل القطاع من خلال المعابر.

مدخنون يغيرون

وكان الآلاف من المدخنين، أقلعوا عن السجائر المهربة، واتجهوا للأنواع الرخيصة التي دخلت من خلال معبر كرم أبو سالم قبل عدة أيام.

وقال الشاب محمود ربيع، إنه توقف عن تدخين سجائر الرويال المهربة، والتي كان يشتري العلبة منها مقابل 18 شيكلا، مبينا أن وجود أكثر من بديل من السجائر، التي تدخل بانتظام من المعابر أم مهم، وهذا ينهي بقاء المدخنين رهناً لعمل الأنفاق وللظروف الأمنية في سيناء كما كان سائداً، وكذلك لاحتكار بعض التجار، فعلبة الرويال المهربة تذبذب ثمنها بين 4 و5 شواكل في العام 2013، ثم بدأت أسعارها ترتفع تدريجيا، حتى تجاوزت في بعض الأحيان حاجز الـ 22 شيكلا، ومعظمها سجائر مغشوشة مصنعة في الصين.

أما المدخن محمد هاشم، فأكد أن السجائر كلها سيئة ومضرة، سواء أتت عبر الأنفاق أو من خلال المعابر، لكنها تبقى سلعة لها من يشتريها، لذلك يجب أن يتسم وجودها بالاستقرار والتنوع، فلا يعقل أن يبقى المدخنون يعتمدون على السجائر المهربة، التي حين ارتفعت أسعارها تسببت في أزمة، وتوجه المدخنون للسجائر الشامية السيئة.

وأوضح أن إدخال السجائر من خلال المعابر الرسمية، يعتبر فرصة ذهبية لإغلاق ما تبقى من أنفاق، التي أغرقت قطاع غزة بالمخدرات، خاصة "ترامادول".

وعبر هاشم عن اعتقاده بانتهاء مبرر وجود الأنفاق، فالعاملون فيها كانوا يتحججون بإدخال السجائر التي لا يوجد لها بديل، لكن الآن غابت كل المبررات، ولم يعد لها أهمية مطلقاً.

وأشار إلى انه سارع بترك السجائر المهربة، واتجه لشراء الرسمية، خاصة الأنواع الرخيصة منها.

إرسال تعليق

 
Top